يوسف بن عمر الغساني التركماني

56

المعتمد في الأدوية المفردة

* جُندَ بادَستر : « ع » حيوان يصلح أن يحيا في المَاء وخارج المَاء ، وأكثر ذلك يكون في المَاء ، ويغتذى فيه بالسمك والسراطين ، وخصاه هو الجندبادَستر ، وأكثر ما يكون مع الحيتان والتماسيح ، وخصاه ينفع من نهش الهوام ، ويَهيج العُطاس ، ويصلح لأشياء كثيرة ، وإذا شرب منه مثقالان مع فُوتَنج برِّيّ أدرَّ الطَّمْث ، وأخرج الجنين والمَشيمة ، ويشرب بالخل للنفخ والمغَص ، والفُوَاق والأدوية القتالة ، وإذا خُلط بدهن ورد وخلّ ، ومُسح به أو شَمَّ نبه من به آثار غَشْي ، وأي سُبات كان ، وإذا بُخِّر به فعل ذلك ، وإذا شُرِب أو تُمُسَّح به وافق الارتعاش والتشنُّج ، وجميع أوجاع الأعصاب . وبالجملة قوته مسخنة ، واختر منه المزدوجة ، فإنه محال أن توجد المعمولات من مثانتين مزدوجة في حجاب واحد ، التي داخلها شبيه بالدم ، كريه الرائحة ، زَهِم حارّ لذَّاع هيِّن الانفراك ، وقد يُغَش بآشق أو بصمغ معجونًا بدم وجُندبادَستر ، ويصيرونه في مَثانات ، ويجففونه . وباطل ما يقال إن هذا الحيوان إذا لُحِق وطُلب يقلع خُصاه ويطرحها ، لأنه محال أن يصل إليها . وهو دواء محمود ، يسخن ويجفِّف . وهو لطيف لطافة بليغة ، وهو أقوى الأدوية التي تسخن وتجفف . وإذا احْتَبَس الطَّمْث فتستفرغ المرأة استفراغًا معتدلًا ، وتسقى الجندبادستر مع الفُوتَنج البريّ ، فإنه يُدرِ الطمث من غير أن يضر المرأة شيء ، وهو يسخن الأعضاء الباردة . وإذا شُرِب منه قدر الحِمَّصة نفع من نُتوء الرحم ، ويردُّ فمها ، ومن عَض السباع ، وينفع من الرياح الباردة في الرحم ، إذا احتُمل به بصوفة ، وحرارته ويبوسته في الدرجة الثالثة ، وإذا طُلي به داخل المنخِرين نفع من شَنَج الصبيان ، المعروف بأم الصبيان . وإن شرب كان ترياقًا للسموم الباردة ، حيوانية أو نباتية . وقال آخر : إن شرب إنسان من جندبادستر الذي إلى السواد وزن درهم ، هلك بعد يوم ، ويعرض لمن أكثر منه أعراض الحار ، وربما قتل سريعًا ، ويَعرض منه غَمٌّ على القلب ، وجفاف في ( 1 / 94 ) الفم ، وبثر في اللسان ، فإن لم يُتدارك بالعِلاج هلك من يومه . ومداواة من سُقِي منه فأضرَّ به الشِّبْث والفُوتَنج والسِّبِسْتان والعسَل ، ثم يعطى حُمَّاض الأُتُرَجِّ ، فإنه بادزهره ، وبدل الجندبادستر إذا عُدم : وزنه من المِسك ، وقوتهما متقاربة في التلطيف والترقيق ، وكل واحد منهما يصلح أن يكون بدلًا من الآخر ، إلَّا في الطِّيب ، فليس يدخل الجندبادستر . « ج » مثله . وهو كمرارتي مَعْز مجففتين ، ينكسر بأدنى مس . « ف » جيده ما كان خُصْيتين ملتصقتين . وهو حار في الرابعة ، يابس في الثانية ، ينفع من التشنُّج الرطب ، والخَدَر والسَّدَر والفالِج ، ويورث الدوَران في الرأس . قال : الشربة مقدار الحاجة . وأظنه غلط في ذلك . ( 1 / 95 ) * جنْطيانا : « ع » هو صنفان : صنف يَنْبت في الجِبال في المواضع الندية ، الباردة الثلجية ، وهو الروميّ ، وصنف يسمى الجُرْمَقاني ، وعروقه سُود ، فيه شيء من مرارة ، وينبت في المواضع الندية ، وقوة أصله قابضة مسخنة ، إذا سُقِي منها مقدار درهمين مع فلفل وسذاب وشراب ، نفع من نهش الهوام ؛ وإذا شرب مع عصارته مقدار درهمين بماء ، وافق وجع الجنب ، والسقطة ، ووهْن العَضَل ، وأطرافِها ، والتواء العصب ، ووجع الكبد ،